شرح
والشراج جمع « شرج » بسكون الواسط : مسيل الماء والحرّة - بالفتح - الأرض ذات الحجارة السوداء كأنّها أحرقت بالنار ، وأمر النبي زبيراً بحبس الماء حتّى يصل إلى الجدر لعلّه لأجل كون أمره الأوّل إرفاقاً في حقّ الأنصاري بترك الزبير بعض حقّه والقناعة بالحبس إلى الشراك للنخل ، وحيث أساء الأدب في كلامه أمر الزبير باستيفاء حقّه وحبس الماء إلى أن يصل إلى الجدر المساوية للكعبين .
ومن طريق أصحابنا خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « قضي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في سيل وادي مهزور للزرع إلى الشراك ، وللنخل إلى الكعب ، ثمّ يرسل الماء إلى أسفل من ذلك » . قال ابن أبي عمير : « ومهزور موضع واد » . « 1 »
وفي خبره بطريق آخر : « للنخل إلى الكعبين وللزرع إلى الشراكين » « 2 » والمفاد واحد ، ونحوه خبر حفص « 3 » وعقبة بن خالد . « 4 »
وفي التذكرة :
« قال ابن بابويه سمعت من أثق به من أهل المدينة أنّه وادي مهزور - بتقديم الزاء المعجمة - ومسموعي من شيخنا محمّد بن الحسن أنّه مهروز - بتقديم الراء غير المعجمة - وذكر أنّها كلمة فارسية وهو من هرز الماء ، والهرز بالفارسية الزائد » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 278 ، ح 3 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 99 ، ح 3410 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 140 ، ح 619 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 420 ، ح 32259 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 278 ، ح 4 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 99 ، ح 3411 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 140 ، ح 620 ؛ وسائلالشيعة ، ج 25 ، ص 421 ، ح 32260 .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 278 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 421 ، ح 32262 .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 278 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 422 ، ح 32263 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 406 ط قديم .