شرح
ولم يُشر إلى هذا التردّد غيره حتّى أنّ الشيخ في المبسوط نقل الحكم المذكور في الكتاب من غير احتمال آخر مع كثرة ما ينقل من الوجوه المخالفة . « 1 »
ثمّ إنّ تقديم السابقين على المحيي لاحقاً حتّى في صورة احتياجهم إلى تكرار السقي وتبادله فيما بينهم هو الذي يلوح من الأكثر ، وادّعى في الجواهر « 2 » عدم وجود مخالف فيمن تعرّض للمسألة .
قال في المبسوط :
وإذا أحيا على هذا النهر الصغير رجل أرضاً مواتاً هي أقرب إلى فوهة هذا النهر من أرضهم ، فإنّهم أحقّ بمائه ، فإذا فضل عنهم سقي المحيي ؛ لأنّه من مرافع ملكهم ، فكانوا أحقّ به من غيرهم مع حاجتهم إليه ، فما فضل عنهم كان لمن أحيا على ذلك الماء مواتاً . « 3 » وفي التحرير :
ولو كان لجماعة رسم شرب من نهر غير مملوك أو سيل فجاء آخر ليحيي مواتاً أقرب إلى رأس النهر من أرضهم ، لم يكن له أن يسقي قبلهم لأنّهم أسبق ، ومن ملك أرضاً ملك حقوقها ومرافقها ، فلا يملك غيره إبطال حقّها ، والأقرب أنّه ليس لهم منعه من إحياء ذلك الموات ؛ لأنّ حقّهم في النهر ، لا في الموات . « 4 » وفي القواعد :
ولو أحيا إنسان أرضاً على هذا النهر لا يشارك السابقين بل يقسّم له ما يفضل
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 456 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 139 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 284 .
( 4 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 4 ، ص 497 .