شرح
سوف نتعرّض لها في المسألة التالية .
وبالجملة : لا إشكال في خروج صور التساوي من حيث العلو والسفل عن مورد البحث فيرجع فيها مع التشاجر إلى قاعدة العدل إن أمكنت قسمة الماء ، وإلّا فإلى القسمة بالمهاياة إن أمكنت وتراضوا وإلّافإلى القرعة .
وأمّا صور وجود الأعلى والأسفل فالمحكَّم أخبار تقديم الأعلى فيما إذا علم بتقدّمه في الإحياء أو تقارنه مع الأسفل ، وأمّا إذا علم تقدّم الأسفل ، فإن فرضنا عدم وجود إطلاق في نصوص تقديم الأعلى - كما لا يبعد ذلك خاصّة فيما ورد من طرقنا كما ذهب إليه في الكفاية « 1 » أيضاً ؛ فإنّ ظاهرها بعد إلغاء الخصوصية عن وادي مهزور هو أنّ حكم كلّ وادٍ ؛ أي ماء غير مملوك أن يستقي منه الأعلى قبل الأسفل ، ولا إطلاق فيه بالإضافة إلى حال الأعلى والأسفل يشمل صورة تقدّم الأسفل في الإحياء ، فلتحمل النصوص على الموارد التي لا دليل على خلافها ، وهي صورة سبق الأعلى في الإحياء وتقارنهما - وكذا صورة الشكّ في ذلك - فيكون المحكَّم في فرض العلم بسبق إحياء الأسفل هو حديث السبق .
ولو فرض الإطلاق فيها كان بينها وبين حديث من سبق عموم من وجه ؛ لشمول الحديث للأراضي الميتة دونها وشمول إطلاقها صورة تقارن الإحيائين دون الحديث ويقع التعارض في فرض تقدّم إحياء الأسفل ، وقد صرّح صاحب الجواهر « 2 » فيه بتقديم دليل السبق ؛ للشهرة ولحكمهم بالتقديم في المسألة الآتية .
وعلى هذا فيقع الإشكال في صورة الشكّ في تقدّم أحد الإحيائين مع العلم بعدم التقارن ، والظاهر أنّه لا يمكن التمسّك - حينئذٍ - بأحد الدليلين ؛ لكونه من التمسّك به في المصداق المشتبه لنفس الدليل بالإضافة إلى دليل السبق ، ومن التمسّك بالمصداق المشتبه للمخصّص بالإضافة إلى نصوص تقديم الأعلى ، فإن كانت هناك قاعدة عقلائية تقتضي
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : السابقة ، الهامش 8 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 133 .