شرح
- إلى أن قال - وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الْأَرْضِ » « 1 » ، « أَفَرَءَيْتُمُ الْمَآءَ الَّذِى تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ » ، « 2 » « وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَ سِىَ شمِختٍ وَأَسْقَيْنكُم مَّآءً فُرَاتًا » . « 3 »
وقول النّبيّ صلى الله عليه وآله : « الناس شركاء في ثلاث : النار والماء والكلاء » . « 4 »
وخبر ابن سنان عن أبي الحسن عليه السلام قال : « سألته عن ماء الوادي فقال : إنّ المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء » . « 5 »
ثمّ إنّ هذه الأدلّة تدلّ على جواز تصرّف كلّ إنسان في تلك المياه بما شاء وأراد ، وأمّا نفوذ حيازته وكونها سبباً للملكية ، فلو استشكل في دلالتها عليه فيكفي في اثباته الإجماع أو الضرورة ، وقوله عليه السلام : « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » « 6 » وغيره ، والنبويّ الماضي :
« من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحقّ به » . « 7 »
وهذا كلّه واضح بناء على المشهور في المسألة من كونها من المباحات الأصلية ، وأمّا بناءاً على القول بكون ما في الأرض كلّها - ومنه المياه - للإمام عليه السلام على ما مرّ الكلام فيه ، فالقول به أيضاً لا ينافي الأدلّة المذكورة وجواز تصرّف الناس كلّهم فيها وانتفاعهم ، بل
هامش
( 1 ) . الرعد ( 13 ) : 17 .
( 2 ) . الواقعة ( 56 ) : 68 - 69 .
( 3 ) . المرسلات ( 77 ) : 27 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 114 ، ح 20914 ؛ كنز العمّال ، ج 4 ، ص 82 ، ح 9635 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 239 ، ح 3874 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 146 ، ح 648 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 417 ، ح 32251 .
( 6 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 223 ، ح 6 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 112 ، ح 3431 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 61 ، ح 257 ؛ وسائلالشيعة ، ج 23 ، ص 391 ، ح 29824 .
( 7 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 223 ، ح 6 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 112 ، ح 3431 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 61 ، ح 257 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 391 ، ح 29824 .