شرح
على قدر الملك ؛ لأنّ الانتفاع به لأجل الملك . « 1 »
ومراده من الملك الأراضي التي تشرب من النهر المذكور ، والغرض أنّه حيث لم نقل بملكية الماء فاللازم كون تقسيطه على حسب الأملاك ؛ لكون الماء مأخوذاً لأجلها ، ولو كنّا قائلين بملكية الماء فاللازم كونه تابعاً لملكية النهر تبعية المسبّب لسببه .
وقال في التذكرة :
فهل يملك حافر النهر الماء الذي جرى فيه من الوادي أو النهر العظيم . قال الشيخ : لا يملكه ، وهو قول العامّة ويكون الماء باقياً على أصل إباحته ؛ لأنّه مباح دخل ملكه فأشبه ما لو دخل صيد بستانه نعم يكون صاحب النهر أحقّ بذلك الماء من غيره كالسيل يدخل ملكه - إلى أن قال - ولا يبعد عندي أنّ صاحب النهر يملك ذلك الماء ؛ لأنّ النهر اتّخذه الحافر آلة في تحصيل الشيء المباح فملكه كالشبكة . « 2 » وقال في الدروس :
أمّا الماء فأصله الإباحة ويملك بالإحراز في إناء أو حوض وشبهه ، وباستنباط بئر أو عين أو إجراء نهر من المباح على الأقوى . « 3 » وفي المسالك :
ما ملخّصه : وهذا هو القسم الذي اختلف في تملّكه ، ولا خلاف في أولوية الحافر بالماء المذكور وأنّه ليس لأحد مزاحمته فيه ، وإنّما الخلاف في ملكيته . فالمشهور بين الأصحاب خصوصاً المتأخّرين أنّه يملك كما يملك الخارج بحفر البئر والعين ؛ لاشتراكهما في المقتضي وهو الإخراج والكلفة عليه . وذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم ملك الماء بذلك ؛ لأنّه مباح دخل
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 284 - 285 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 406 ط قديم .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 65 .