تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وخبر عقبة بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء ، وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء فقال : لا ضرر ولا ضرار » . « 1 » ونقله في الوافي عن الكافي هكذا : « قضى رسول اللَّه بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نقع البئر » « 2 » . والنقع بالقاف : الري أو اجتماع الماء في محلّ . وفي النهاية الأثيرية : نهى أن يمنع نقع البئر ؛ أي فضل مائها ؛ لأنّه ينقع به العطش ؛ أي يروّي ، وشرب حتّى نقع ؛ أي روّي ، وقيل : النقع : الماء الناقع وهو المجتمع ، ومنه الحديث : « لا يباع نقع البئر ولا رهو الماء » . « 3 » وقال في الوافي : وتعليل النهي عن منع فضل الماء بالممنوعية من فضل الكلاء إمّا لأنّ طائفة منهم كانوا على الماء وأخرى على الكلاء ، أو المراد به أنّهم إذا منعوا فضل مائهم منعهم اللَّه فضل الكلاء ، وقيل : كان بعضهم يمنع فضل الماء من مواشي المسلمين حتّى لا تأكل مواشيهم العشب والكلاء الذي حول مائه ، فنهى عليه السلام عن المنع ؛ لأنّه لومنع لم ينزل حول بئره أحد ، فحرموا الكلاء المباح « 4 » حينئذٍ . وظاهر هذا الخبر أنّ المنع عن بيع الماء لكونه سبباً لمنع الكلاء المباح ، فلا يدلّ على مطلوب المستدلّ . ومرسل الصدوق قال : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أهل البوادي أن لايمنعوا فضل ماء
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 293 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 420 ، ح 32257 . ( 2 ) . الوافي ، ج 18 ، ص 1015 . ( 3 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 5 ، ص 108 ، مادّة « نقع » . ( 4 ) . الوافي ، ج 18 ، ص 1016 .