تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
عبارة « القواعد » : ولا يجوز بيعه أجمع ؛ لتعذّر تسليمه « 1 » . قال : ولو بيع أصواعاً معلومة فقد اختار المصنّف في « التذكرة » الجواز ، كما لو باع من صبرة قدراً معلوماً ، ويحتمل العدم ؛ لتجدّد الماء الموجب لاختلاط المبيع ؛ فإنّ صاعاً من ماء معيّن مغار بصاع من ذلك الماء إذا صبّ عليه بعد العقد ماء آخر ، فيتعذّر التسليم ومثله ما لو باع صاعاً من صبرة فصبّ عليها صبرة أخرى قبل التسليم ، ذكر هذا الاحتمال في التذكرة أيضاً . « 2 » ومنها : أن يبيع الموجود من الماء في البئر ، أو ما هو في الخارج من ماء العين المجتمع في محلّ ، أو في امتداد نهرها - مثلًا - مشاهدة ، وهذا القسم هو الذي استشكل أكثر الأصحاب في صحّته من جهة تعذّر تسليم المبيع ؛ إذ يختلط في البئر - بسبب النزح - ما يخرج من المادّة بالمبيع ، فلا يمكن تسليم عين ما هو ملك المشتري ، وبعضهم من حيث جهالة مقداره كما عرفت ذلك من عبائرهم . والظاهر : صحّته وعدم لزوم الغرر فيه لا من حيث المقدار ؛ لكفاية المشاهدة في الماء بهذا النحو وإن كان بيعه بالكيل والوزن أحوط ؛ ولا من جهة تعذّر التسليم ؛ فإنّه لا محذور في ذلك ، وغايته حصول الاختلاط والشركة فيفرز المالان بالقسمة والصلح ونحوهما . هذا في البيع ، وأمّا النقل بالهبة والصلح ونحوهما فالأمر فيها أسهل . ومنها : أن يبيع الموجود المفروض في الصورة السابقة مع ضمّ مقدار محدود ممّا يستخرجه المشتري من البئر بالنزح ، أو يخرج بنفسه من العين من تعيين المخرج وتقديره بالزمان ونحوه .
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 273 . ( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 53 .