شرح
والظاهر : صحّة هذا القسم أيضاً ، ولايصحّ ذلك لو لم تعيّن الضميمة بما يجب تقدير المبيع به .
ومنها : أن يبيع ماء البئر أو العين دائماً مستقلًاّ ، أو مع نفس البئر ومحلّ العين . والظاهر :
صحّته أيضاً ؛ لصدق البيع والتجارة وعدم وجود غرر فيه عرفاً .
ومنها : أن يبيع الشِرب ؛ أي : الحصّة المعيّنة والنصيب المحدود بساعة أو ساعات أو يوم أو أيّام من ماء البئر أو القناة أو النهر بدعوى أنّ التحديد بالزمان في أمثال المقام نوع تعيين وتقدير للمبيع عند العرف والعقلاء وإن لم يدخل تحت أحد المقدِّرات المعروفة من الكيل والوزن ونحوهما ، فيرتفع الغرر بذلك .
ويدلّ على الصحّة في هذا القسم - مضافاً إلى عمومات حلّيّة البيع والتجارة ووجوب الوفاء بالعقود والشروط - خصوص صحيح الأعرج : عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون له الشِرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه ؟
قال : « نعم إن شاء باعه بورق وإن شاء باعه بحنطة » . « 1 »
وصحيح الكاهلي ، قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده عن قناة بين قوم لكلّ رجل منهم شِرب معلوم فاستغنى رجل منهم عن شربه أيبيع بحنطة أو شعير ؟ قال عليه السلام : « يبيعه بما شاء ، هذا ليس ممّا فيه شيء » . « 2 »
وخبر ابن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن قوم كانت بينهم قناة ماء لكلّ إنسان منهم شِرب معلوم فباح أحدهم شربه بدراهم أو بطعام هل يصلح ذلك ؟ قال : « نعم لا بأس » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 277 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 139 ، ح 616 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 418 ، ح 32253 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 139 ، ح 617 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 107 ، ح 377 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 374 ، ح 22780 .
( 3 ) . قرب الإسناد ، ص 262 ، ح 1039 ؛ مسائل علي بن جعفر عليه السلام ، ص 302 ، ح 765 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 418 ، ح 32255 .