ويجوز بيعه كيلًا ووزناً ، ولا يجوز بيعه أجمع ؛ لتعذّر تسليمه ؛ لاختلاطه بما يستخلف .
شرح
وقول المصنّف : « ولم يجز لغيره . . . إلخ » ؛ لكونه - حينئذٍ - غصباً يترتّب عليه أثره التكليفي والوضعي .
قوله : ( ويجوز بيعه كيلًا ووزناً ، ولا يجوز بيعه أجمع . . . ) .
قال في المبسوط في ماء البئر :
ومن قال : هو مملوك له ، قال : يجوز أن يبيع منه كيلًا أو وزناً ، ولا يجوز أن يبيع جميعه ؛ لأنّه لا يقدر على تسليمه فإنّه يختلط به غيره . « 1 » وقال في السرائر :
فإذا أراد بيع شيء منه وهو في البئر وشاهده المشتري جاز ذلك كيلًا أو وزناً ، ولا يجوز بيع جميع ما في البئر ؛ لأنّه لا يمكن تسليمه ؛ لأنّه ينبع ويزيد كلّما استسقي منه ، فلا يمكن تمييز المبيع من غيره . « 2 » ولعلّ مراده أنّ بيع المجموع إن كان بعنوان تقديره بمقدار كيل معيّن أو وزن فيصحّ ، وإلّا فيبطل ، وعلى هذا فلا حاجة إلى قوله : « وشاهده المشتري » .
وقال في التذكرة :
ويجب أن يكون معلوم القدر بالكيل أو الوزن . . . ، وإن كان في بئر ينبع الماء منها أو قناة كذلك لم يجز بيعه بأسره ؛ لجهالته ولامتزاجه بغيره مما ينبع شيئاً فشيئاً ولا يمكن التسليم . ولو باع منه أصواعاً معلومة فإن كان جارياً كالقناة لم يصحّ أيضاً إذا لم يمكن ربط المقدّر بقدر مضبوط ؛ لعدم وقوفه ، وإن لم يكن جارياً كماء البئر فالوجه الجواز . « 3 » وقال ايضاً :
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 282 .
( 2 ) . السرائر ، ج 2 ، ص 384 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 409 - 410 ط قديم .