تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
واعلم أنّ جماعة منعوا من بيع الماء المملوك ، إلّاإذا كان محرزاً في آنية وشبهها ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نهى عن بيع فضل الماء . والحقّ جوازه لأنّها عين مملوكة يقبل النقل . . . إلخ . « 1 » وقال في الدروس : ويباع كيلًا ووزناً ومشاهدة إذا كان محصوراً ، أمّا ماء البئر والعين فلا ، إلّاأن يريد به على الدوام فالأقرب الصحّة ، سواء كان منفرداً أو تابعاً للأرض . « 2 » وقال في القواعد : ولا يجوز بيعه أجمع ؛ لتعذّر تسليمه . « 3 » قال المحقّق الثاني في شرح العبارة : وإنّما تعذّر تسليمه ؛ لأنّه ينبع شيئاً فشيئاً فيختلط المبيع بغيره ولا يمكن التمييز ولا منع الاختلاط . « 4 » أقول : بيع الماء في المسألة ونظائرها يقع على صور : منها : أن يبيع من ماء البئر أو العين مقداراً معيّناً جزئيّاً بالكيل أو الوزن ، وهذا ممّا لا إشكال فيه بل ولا خلاف كما في الجواهر « 5 » ونظيره على الظاهر بيع ما في البئر أجمع مقدّراً بأنّه هذا المقدار من الكيل أو الوزن ؛ فيكون من قبيل إخبار البائع بالكيل ونحوه . ومنها : أن يبيع الكلّي الموصوف المحدود بالكيل أو الوزن من ماء تلك البئر ، أو الموصوف المحدود بالزمان من ماء العين على نحو بيع الصاع من الصبرة . واستشكل في صحّة هذا القسم العلّامة في التذكرة « 6 » . وفي جامع المقاصد في ذيل
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ص 410 ط قديم . ( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 67 . ( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 273 . ( 4 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 53 . ( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 120 . ( 6 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 410 ط قديم .