شرح
وفي التحرير :
الأرض الموات إذا أحياها إنسان ملكها ، فإن ظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها ؛ لأنّه من أجزائها سواء كان ظاهراً أو باطناً . . . ، وكذا لو اشترى أرضاً فظهر فيها معدن فهو له دون البائع بخلاف الكنز . « 1 » وفي الروضة :
فلو كان في أرض مملوكة فهي بحكمها ، وكذا لو أحيا أرضاً مواتاً ظهر فيها معدن ، فإنّه يملكه . « 2 » وقال في المسالك في شرح العبارة :
المراد بالمعدن الظاهر هنا هو الباطن بمعنييه ، كما يرشد إليه التعليل بكونه من أجزائها فيملك بإحيائها كما يملك جميع أجزائها به . « 3 » وقال في جامع المقاصد في شرح قول الماتن : « فإن كانت في ملكه ملكها » « 4 » . ما خلاصته :
لا يملكه بالإحياء ، بل هو مملوك ؛ لكونه من أجزاء أرضه . ويمكن تنزيل العبارة على معنى صحيح وهو : أنّ من أحيا معدناً في أرضه ملكه على حسب ما يقتضيه الحال وإن خرج بعضه عن أرضه إلى موات ، فليس لأحد أن يحفر في الموات بحيث يأخذ ممّا استحقّه الأوّل وإن لم يكن في أرضه .
فقوله : « ملك بالاحياء » يفيد ذلك ؛ لأنّه يملك ما أحياه ويستحقّ حريمه وإن لم يكن في ملكه . « 5 »
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 4 ، ص 493 .
( 2 ) . الروضة البهيّة ، ج 4 ، ص 66 .
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 443 - 444 .
( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 272 .
( 5 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 47 - 48 .