تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
وفيه : أيضاً بعد الإشارة إلى ردّ رواية إسحاق الآتية الدالّة على أنّها للإمام عليه السلام : لعدم جابر للخبر المزبور ، بل الموهن متحقّق ؛ فإنّ المشهور نقلًا وتحصيلًا على أنّ الناس فيها شرع سواء ، ثمّ قال ما ملخصّة : « مضافاً إلى السيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار - في زمن تسلّطهم وغيره - على الأخذ منها بلا إذن حتّى ما كان في الموات الذي قد عرفت أنّه لهم منها ، أو في المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين ؛ فإنّه وإن كان من أجزاء الأرض واللازم تبعيّته لها في الملك ، إلّاأنّ السيرة العاضدة للشهرة ، وقوله تعالى : « خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الْأَرْضِ » ، ولشدّة حاجة الناس إلى بعضها يوجب الخروج عن ذلك كما في الماء والكلأ . « 1 » وقال في المستمسك في باب الخمس بعد نقل بعض ما ذكرنا : ولعلّ في هذا المقدار كفاية في جواز الخروج عن قاعدة التبعية ، ولا سيّما مع تأيّد ذلك بخلوّ نصوص الباب وغيرها عن التعرّض للمنع عن أخذها من الموات أو العامرة التي هي ملك لهم عليهم السلام وللمسلمين ، فإنّها وإن لم تكن واردة لبيان هذه الجهات كي يحسن التمسّك بإطلاقها لكن إهمالها التعرّض لذلك مع ارتكاز إباحة الأخذ وعموم الابتلاء بالمعادن عن اختلاف أنواعها طريق عرفي لجواز الأخذ وترتيب آثار الملك . نعم القدر المتيقّن صورة الإذن من وليّ المسلمين ، فاللازم : الاقتصار في الحكم بالملك عليه . « 2 » والمراد بما ذكره من النصوص المؤيّدة لخروجها عن تبعيّة الأرض نصوص الخمس ؛ فإنّها تثبت ما هو المقصود بالبحث في المقام أيضاً وهو عدم كونها ملكاً للإمام .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 108 - 109 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 464 .