شرح
الباقين أنّها لجميع من سبق إليها وأحياها . « 1 »
والمحصّل منه وجود الاختلاف في كلا القسمين من حيث كونهما غير مملوكين أو ملكاً للإمام عليه السلام ، ووجود الفرق بينهما في عدم جريان الإحياء والتحجير في الأولى دون الثانية .
وقال في الدروس :
وبعض علمائنا يخصّ المعادن بالإمام عليه السلام ، سواء كانت ظاهرة أو باطنة ، فتتوقّف الإصابة منها على إذنه مع حضوره لامع غيبته . وقيل باختصاصه في الأرض المملوكة له ، والأوّل يوافق فتواهم بأنّ موات الأرض للإمام ؛ فإنّه يلزم من ملكها ملك ما فيها . والمتأخّرون على أنّ المعادن للناس شرع ، إمّا لأصالة الإباحة ، وإمّا لطعنهم في أنّ الموات للإمام عليه السلام ، وإمّا لاعترافهم به وتخصيص المعادن بالخروج عن ملكه ، والكلّ ضعيف . « 2 » وقال في المسالك ما خلاصته :
القائل باختصاص المعادن - ظاهرةً وباطنةً للإمام - المفيد وسلّار ، وقيل :
يختصّ بما كان في أرضه كالموات ، لا ما كان في المحيى ، وأكثر الأصحاب على أنّ المعادن مطلقاً للناس شرع ؛ عملًا بالأصل مع عدم المخرج عنه ، وهذا أقوى . « 3 » فالمتحصّل من عبائرهم بالنسبة إلى ملكيّة المعادن أقوال ثلاثة :
أحدها : أنّها ملك للإمام عليه السلام ، نقل هذا القول عن المفيد « 4 » وسلّار « 5 » والكليني « 6 » وشيخه
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 403 - 404 ط قديم .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 68 - 69 .
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 440 - 441 .
( 4 ) . المقنعة ، ص 278 .
( 5 ) . المراسم ، ص 140 .
( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 538 ؛ كفاية الأحكام ، ج 1 ، 220 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 19 ، ص 93 .