تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
ومنها أرض الأنفال وهي كلّ أرض انجلى أهلها عنها من غير قتال ، والأرضون الموات ، ورؤوس الجبال ، والآجام ، والمعادن ، وقطائع الملوك ، وهذه كلّها خاصّة للإمام يقبّلها من شاء بما أراد ويهبها ويبيعها إن شاء حسب ما أراد . « 1 » وقال في القواعد في حكم المعادن : أمّا الظاهرة وهي التي لا تفتقر في الوصلة إليها إلى مؤونة - كالملح والكبريت - فهذه للإمام يختصّ بها عند بعض علمائنا ، والأقرب اشتراك المسلمين فيها . وأمّا الباطنة وهي التي تظهر بالعمل كالذهب والفضة ، فقيل : إنّها للإمام عليه السلام خاصّةً ، والأقرب عدم الاختصاص ، فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء ، وإن لم تكن ظاهرة فحفرها إنسان وأظهرها أحياها وملكها ، ولو لم يبلغ بالحفر إلى النيل فهو تحجير . « 2 » وقال في التذكرة : فالظاهرة عند أكثر علمائنا من الأنفال يختصّ بها الإمام عليه السلام وقال بعضهم : إنّ الناس فيها شرع سواء وهو قول العامّة ، وهذه لا يملكها أحد بالإحياء والعمارة - وإن أراد بها النيل - إجماعاً ولا يختصّ بها بالتحجير . والمعادن الباطنة إمّا أن تكون ظاهرة أولا ، فإن كانت ظاهرة لم يملك بالإحياء أيضاً ؛ لما تقدّم في الظاهرة وتكون للإمام عند بعض علمائنا ، وعند الباقين تكون لجميع المسلمين ؛ لأنّ الناس فيها شرع وإن لم تكن ظاهرة ، بل إنّما يظهر بالإنفاق عليها والعمل فيها ، فهي للإمام أيضاً عند بعض علمائنا ، وعند
هامش
( 1 ) . النهاية للطوسي ، ص 419 . ( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 271 - 272 .