تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ومن فقهائنا من يخصّ المعادن بالإمام عليه السلام فهي عنده من الأنفال ، وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها وما بطن ، ولوصحّ تملّكها بالإحياء لزم من قوله اشتراط إذن الإمام عليه السلام وكلّ ذلك لم يثبت .
شرح
على الآخر فأخذ الجميع أثم وملك المجوز كما مرّ . ثمّ انّه قد يقال « 1 » بالقرعة فيما لم يقبل القسمة كالياقوتة ونحوها . قوله : ( ومن فقهائنا من يخصّ المعادن بالإمام عليه السلام . . . ) . أقول : الكلام مسوق لبيان اختلاف أصحابنا في حكم المعادن ، وأنّها لمن هي قبل أن يتملّكها الإنسان ؟ وللإشارة إلى اشتراط جريان الإحياء والتحجير - حينئذٍ - بإذن الإمام ، فاللازم التأمّل في عبائرهم . قال في المبسوط في المعادن الظاهرة : فهذا لا يملك بالإحياء ولا يصير أحد أولى به بالتحجير من غيره ، وليس للسلطان أن يقطعه ، بل الناس كلّهم فيه سواء يأخذون منه قدر حاجتهم ، بل يجب عندنا فيها الخمس ، ولا خلاف في أنّ ذلك لا يملك . « 2 » ونظيره بعينه عبارة السرائر إلّاأنّه أضيف فيها بعد قوله : « فيها الخمس » قوله : « ما عدا الماء » . « 3 » وقال في المعادن الباطنة : فهل تملك بالإحياء أم لا ؟ قيل فيه قولان أحدهما : انّه يملك وهو الصحيح عندنا . . . فإذا ثبت أنّها تملك بالإحياء - فإنّ إحياءه أن يبلغ نيله ومادون البلوغ فهو تحجير وليس بإحياء - فيصير أولى به مثل الموات . « 4 » وقال في النهاية في بيان أقسام الأرضين :
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 440 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 274 . ( 3 ) . السرائر ، ج 2 ، ص 383 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 277 .