تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
ووجودها قريباً من سطح الأرض أو في أعماقها وأغوارها . « 1 » ثمّ استشهد على ما ادّعاه من الاصطلاح الفقهي بكلام العلّامة في التذكرة الماضي « 2 » ذكره . وهذا كما ترى يخالف ما ذكرناه في المعادن البادية جواهرها المحتاجة إلى حفر ونحوه كالنفط في أعصارنا ، وقد عرفت ظواهر كلمات الأصحاب مع اختلافها في الظهور ، مع أنّه لو سلّمنا كونه من المعادن الظاهرة موضوعاً لكنّه من الباطنة حكماً ، ولعلّه المراد من بعض العبائر التي يلوح منها كونه من الظاهرة ، فيوافق كلام صاحب الجواهر حيث قال : كما أنّ ما كان من الظاهرة لو فرض كونه في طبقات الأرض على وجه يحتاج إلى حفر وعمل كان له حكم ما تسمعه من حكم الباطنة . « 3 » مع أنّه لا فائدة مهمّة في البحث عن معنى اللفظتين ؛ إذ لم يقعا في موضوع حكم خاصّ ، بل اللازم الرجوع في مالكهما وكيفيّة تملّكهما وإحيائهما إلى ما يناسب المقام من الأدلّة كما سيأتي . الخامس : تردّد المصنّف رحمه الله في جواز إقطاعها من جهة أنّ مقتضى بعض الأدلّة كون المعادن الظاهرة ملكاً للإمام كما ذكرناه في أوائل البحث ، وقد وقع التصريح بها في نصوص الأنفال ، فله إقطاعها من أراد . ومن حيث إنّ المشهور عدم كونها مملوكة لأحد ، بل من الأعيان المشتركة ، والناس فيها شرع سواء كما سيأتي البحث عنه . هذا ولكنّ الظاهر جواز إقطاعها مطلقاً ولو لم نقل بكونها ملكه ؛ لثبوت ولايته على النفوس أقوى من ولايتهم عليها ، فله الولاية على الأموال المخلوقة لأجلهم بالأولوية وله تخصيصها ببعض الناس دون بعض . والبحث عن جوازه له وعدمه أو اشتراط المصلحة في
هامش
( 1 ) . اقتصادنا ، ص 471 - 472 . ( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 204 ، الهامش 2 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 110 .