تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
أشار إليه في الجواهر « 1 » أيضاً وإن ادّعى إمكان منعه - فإنّه لا إشكال في ثبوت حقّ للسابق بسبقه الأوّل وحصول الشكّ في بقائه بالقيام . وحينئذٍ : فإن فرضنا تعيّن الحقّ الثابت ولو في الجملة ، وشككنا في زواله وبطلانه بانقضاء أمده بالقيام عن المحلّ - نظير ما إذا شكّ في بطلان حقّ التحجير بترك العمارة مدّة - لم يكن مانع عن جريان الاستصحاب ، بناءً على القول به في الشكّ في المقتضي كما هو الحقّ . وإن قلنا بجهالة ماهيّة الحقّ وتردّدها بين السلطنة القويّة - كحقّ التحجير ، والضعيفة ، كحقّ السبق إلى المسجد - مثلًا مع العلم ببقائه مع القيام عن المحلّ إذا كان من قبيل الأوّل ، وزواله إذا كان من الثاني - كان المقام من قبيل القسم الثاني من استصحاب الكلّي ؛ فكان الاستصحاب في أصل الحقّ جارياً وإن لم يثبت به خصوص أحد الحقّين . وربّما يستشهد له بمرسل محمّد بن إسماعيل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : قال : « قلت له : نكون بمكّة أو بالمدينة والحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل فربّما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه ؟ فقال عليه السلام : من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته » . « 2 » وخبر طلحة بن زيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان ، فهو أحقّ به إلى الليل » . « 3 » وهما ضعيفان سنداً بالإرسال في الأوّل وعدم توثيق طلحة في الثاني . ودلالةً بظهورهما في بقاء الحقّ في المدّة المذكورة مطلقاً - نوى العود إلى ذلك المكان أم لا ، أعرض عنه أم لا ، بقي رحله هناك أم لا - ولم يقل بذلك أحد .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 78 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 546 ، ح 33 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 110 ، ح 195 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 278 ، ح 6541 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 662 ، ح 7 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 199 ، ح 3752 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 9 ، ح 31 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 278 ، ح 6542 .