الطرف الثالث : في المنافع المشتركة
وهي الطرق والمساجد والوقوف المطلقة كالمدارس والمساكن ، أمّا الطريق : فقائدتها الاستطراق ، والناس فيها شَرَع ، فلا يجوز الانتفاع فيها بغيره إلّاما لايفوت به منفعة الاستطراق ، كالجلوس غير المضرّ بالمارّة . .
شرح
قوله : ( في المنافع المشتركة ، وهي الطرق والمساجد . . . ) .
والربط ، والخانات ، ومقاعد الأسواق ، والمقابر ، والقناطر ، والميادين ، والحدائق العامّة ، والموات إذا لم يقصد إحياؤه ، وغيرها .
قال في التذكرة :
كلّ رقبة أرض فإمّا أن تكون مملوكة ومنافعها تتبع الرقبة ، فلمالكها الانتفاع بها دون غيره إلّابإذنه بالإجماع ، وإمّا أن لا تكون مملوكة ، فإمّا أن تكون محبوسة على الحقوق العامّة كالشوارع والمساجد والمقابر والربط ، أو تكون منفكّة عن الحقوق الخاصّة والعامّة وهي الموات . « 1 » قوله : ( أمّا الطريق : فقائدتها الاستطراق ، والناس فيها شَرَع . . . ) .
أقول : أمّا كون الناس فيها شَرَعاً فيدلّ عليه الإجماع من المسلمين ، والكتاب والسنّة ، بل هو ضروريّ غير محتاج إلى الاستدلال .
وأمّا عدم جواز الانتفاع به في غير الاستطراق ، فقد ادّعي عليه الإجماع كما عن التذكرة « 2 »
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 405 ط قديم .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 405 ط قديم .