تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وليس لغيرهما من المسل مين أن يحمي لنفسه ، فلو أحياه محي لم يملكه ما دام الحِمى مستمرّاً ، وما حماه النبيّ صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام لمصلحة فزالت جاز نقضه ، وقيل : ما يحميه النبيّ صلى الله عليه وآله خاصّة لا يجوز نقضه ؛ لأنّ حماه كالنصّ .
شرح
بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في المسالك وغيره وهو الحجّة ، مضافاً إلى منطوق النبوي : لا حمى إلّاللَّه‌و لرسوله . « 1 » ثمّ إنّ الدليل على جوازه للنبيّ والوصيّ واضح بعد ثبوت كون الموات لهما مع ما رواه الفريقان من قوله عليه السلام : « لاحِمى إلّاللَّه‌و لرسوله صلى الله عليه وآله » « 2 » . والظاهر ثبوته لنائب الغيبة أيضاً ؛ لعدم كون الحكم من مختصّات المعصوم . قوله : ( وليس لغيرهما من المسلمين أن يحمي لنفسه . . . ) . أمّا عدم جواز حَمْي الناس لأنفسهم ، فلعدم الخلاف فيه ، بل قد ادّعي الإجماع عليه في التحرير « 3 » ونقله في الرياض « 4 » عن المسالك « 5 » ويترائى من غيرهما أيضاً . وللنبويّ الماضي : « لاحِمى إلّاللَّه‌و لرسوله » . وهذا منقول بطريق أهل السنّة ، وتمسّك به بعض أصحابنا « 6 » أيضاً . ولمفهوم خبر أبي نصر البزنطي عن إدريس بن زيد عن أبي الحسن عليه السلام : « إنّ لنا ضياعاً ولها حدود وفيها مراعى ولرجل منّا غنم وإبل يحتاج إلى تلك المراعي لإبله وغنمه أيحلّ له أن يحمي المراعى لحاجته ؟ فقال عليه السلام : إذا كانت الأرض أرضه ، فله أن يحمي ويصيّر ذلك
هامش
( 1 ) . رياض المسائل ، ج 12 ، ص 364 . ( 2 ) . مسند أحمد ، ج 4 ، ص 38 ؛ صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 238 ، ح 595 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 6 ، ص 146 ؛ كنزالعمّال ، ج 3 ، ص 901 ، ح 9107 . ولم نقف عليه من طرق الخاصّة . ( 3 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 4 ، ص 490 . ( 4 ) . رياض المسائل ، ج 14 ، ص 126 . ( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 420 . ( 6 ) . انظر الخلاف ، ج 3 ، ص 528 / مسألة 6 ؛ السرائر ، ج 2 ، ص 381 ؛ مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 421 ؛ رياض المسائل ، ج 14 ، ص 127 ؛ جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 62 .