تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
المحجّر إقطاع السلطان فلا يملك وبين أن لايضمّ فيملك . « 1 » الرابع : مقتضى القاعدة عدم زوال حقّ المحجِّر إلّابما يدلّ على بطلانه بالقطع كتخليته بينها وبين غيره ، أو إخراج الإمام الأرض من يده أو إنشائه إبطال حقّه ، أو إذنه بتصرّف الغير فيه . ومنه يعلم : أنّ مبادرة الغير لإحيائها غير مؤثّرة فيه ، سواء كانت بعد إهمال المحجِّر وقبل وصول الأمر إلى الإمام ، أو بعد إجباره على أحد الأمرين وقبل إحراز اختياره أو امتناعه ، أو بعد الامتناع وقبل إخراج الأرض من يده أو إذنه في الإحياء للغير . ثمّ إنّه قد يكون مفاد فعل الإمام أو قوله هو إبطال حقّه فقط من دون نظر إلى الإذن للغير ، وقد يفيد ذلك أيضاً . وعلى الأوّل فإحياء غيره يحتاج إلى إذن عامّ أو خاصّ ، ويأتي فيه الاختلاف كما مضى . الخامس : سلطنة الإمام على إجبار المحجِّر ثمّ إخراج الأرض من يده على فرض الامتناع هي التي تقتضيه قواعدنا بعد فرض كون الأرض له عليه السلام وولايته عليها ، وعلى فرض عدمها أيضاً فله أو لنائبه الإجبار مع اقتضاء المصلحة له ؛ لولايته على الناس . وعلّلوا الحكم أيضاً بقبح تعطيل العمارة التي هي منفعة الإسلام ، وهذا ليس دليلًا مستقلًاّ بنفسه . نعم قد يكون داعياً لإجبار الإمام عليه السلام . واستدلّ عليه في الجواهر « 2 » بخبر يونس عن الكاظم عليه السلام : « إنّ الأرض للَّه‌تعالى جعلها وقفاً على عباده ، فمن عطّل أرضاً ثلاث سنين متوالية لغير ما علّة ، اخذت من يده ودفعت إلى غيره » . « 3 »
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 411 ط قديم . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 60 . ( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 297 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 232 ، ح 1015 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 434 ، ح 32290 .