شرح
والثاني وهو الصحيح عندهم أنّه لا يجوز . « 1 »
وما فرّق به بين النبيّ صلى الله عليه وآله والإمام عليهم السلام بعدم جواز نقض حمى النبيّ صلى الله عليه وآله للإمام عليه السلام ، وجواز نقض حماه بمن بعده من الأئمّة عليه السلام لا يطابق أصول الإمامية ؛ إذ لافرق بين النبيّ صلى الله عليه وآله والوصيّ عليه السلام مطلقاً حتّى في الأحكام ، فضلًا عن الإنشاءات الاعتباريّة الموضوعيّة .
أمّا الأحكام : فالحكم الشرعي الإلهى الذي أخبر به النبيّ صلى الله عليه وآله لا يجوز لأحد نقضه ونسخه حتّى نفسه الشريفة ، فضلًا عن الإمام بعده . ولو قلنا بجواز نسخه بأن ألهمه اللَّه تعالى وقت انقضائه فيخبر به النبيّ صلى الله عليه وآله عنده ، فهو جائز في حقّ الإمام عليه السلام أيضاً ، فيودعه النبيّ إعلام انقضاء الوقت ليخبر بذلك .
وأمّا غير الأحكام كنصب القضاة وامراء السرايا وأئمّة الجمعة وتعيين المتولّين للأوقاف والوصايا والمتصرّفين في أموال القُصّر والغُيّب ، وكإقطاع الأرض للأشخاص وما أشبه ذلك ، فالنبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليه السلام في ذلك بحكم شخص واحد فينصب بعضهم أحداً لاقتضاء المصلحة في وقت ويعزله الآخر لتمام ذلك في وقت آخر .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 3 ، ص 529 / مسألة 8 .