شرح
إلى ما يحتاج إليه » . « 1 »
والراوي لهذا الحديث إدريس بن زيد ، وليس له اسم في كتب الرجال ، ولعلّه مصحّف إدريس بن زيد الثقة ، ويقرّبه تعبير سيّد الرياض قدس سره « 2 » وصاحب الجواهر قدس سره « 3 » باعتبار الحديث ، بل قربه من الصحيح .
وقد يتوهّم دلالة خبر موسى بن إبراهيم عن أبي الحسن عليه السلام على خلاف ذلك ؛ فإنّه قال :
سألته عن بيع الكَلَاء والمرعى فقال عليه السلام : « لا بأس به قد حمى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله النقيع لخيل المسلمين » « 4 » ؛ لظهور ذلك في جواز حَمْي الناس ؛ فإنّ جواب الإمام كاشف عن كون مورد السؤال بيع ماحماه من الموات لنفسه .
لكنّه - مع ضعف سنده بعبيد اللَّه وموسى بن إبراهيم - مخدوش دلالةً بعدم ارتباط الجواب السؤال ، مع أنّه يمكن حمل الكَلَإ على الكَلَإ والمرعى في أرضه المملوكة أو في الأرض التي حماها له المعصوم أو استناب عنه لحَمْي أرض لنفسه فحماها ، ويؤيّده خبر إدريس الماضي .
وأمّا عدم ملك من أحيى الحِمى وهو معنى شرطية عدمه للإحياء أو مانعيّة وجوده عنه ، فلأنّ الحَمْي الصادر من أهله لايتعلّق إلّابجزئيّ خارجي من الأرض ومقدار منها محدود ، فتكون النسبة بينه وبين قوله عليه السلام : « من أحيا أرضاً فهي له » « 5 » نسبة الخاصّ إلى العامّ ، مع أنّ مفهوم الحَمْي هو نفي تعرّض الغير للمكان ولو بنحو الإحياء ، فهو كالدليل الحاكم على
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 276 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 246 ، ح 3897 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 141 ، ح 623 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 371 ، ح 22774 .
( 2 ) . رياض المسائل ، ج 14 ، ص 127 .
( 3 ) . جواهرالكلام ، ج 38 ، ص 63 .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 277 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 141 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 424 ، ح 32266 .
( 5 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 51 ، الهامش 1 .