تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
يكون أمارة على قصد الإحياء ، وبين العنوانين عموم مطلق ؛ فإنّ الثاني أعمّ من الأوّل : إذ كلّ عمل مصداق للشروع أمارة على إرادة الإحياء ، كأكثر الأمثلة التي ذكروها وإن كان يختلف مصاديق الشروع . فحفر محلّ البناء شروع بالنسبة للحائط ، وايجاد المروز حول المحلّ شروع بالنسبة لما يحتاج إلى ذلك ، وحفر النهر أو الساقية في الأرض شروع بالنسبة إلى المقدار القابل للشرب منهما من أحد طرفيهما ، أو من كلا الطرفين ، وهكذا . وليس كلّ أمارة على الإحياء مصداقاً للشروع ، كنصب الأحجار أو الأخشاب والسلك المشوك ونحوها ؛ فإنّها غالباً لا تكون من مقدّمات الشروع ، بل قد تكون مانعة عنه ، فلاحظ بعض كلمات الأصحاب قدس سرهم . قال في المبسوط : والتحجير : أن يؤثّر فيها أثراً لم يبلغ حدّ الإحياء ، مثل أن ينصب فيها المروز أو يحوّط عليها حائطاً وما أشبه ذلك من الآثار . « 1 » وقال في القواعد : هو بنصب المروز ، أو التحويط بحائط ، أو بحفر ساقية محيطة ، أو إدارة التراب حول الأرض أو أحجار . « 2 » وعن التحرير : والتحجير يكون بنصب المروز أو حفر الخندق . « 3 » وفي المسالك : التحجير : هو الشروع في الإحياء قبل إتمامه ، وكذا لو علّم عليه علامة العمارة : من نصب أحجار ، أو غرز أخشاب أو قصبات ، أو جمع تراب
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 273 . ( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 269 . ( 3 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 4 ، ص 485 .