تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والتحجير : هو أن ينصب عليها المروز أو يحوّطها بحائط .
شرح
فيكون الوصيّ ذا حقّ على العمل ، أو المنفعة ؛ إذَن فمتعلّق الحقّ أوسع دائرة من متعلّق الحكم . ثمّ إنّ صاحب العروة قدس سره أشار في حاشية المكاسب إلى أقسام الحقوق ، فقال : أمّا الحقوق : فهي بحسب صحّة الإسقاط والنقل بعوض أو بلاعوض ، والانتقال القهريّ بإرث ونحوه أقسام » ثمّ ذكر ما حاصله : فمنها : ما لا ينتقل بالموت ولا يسقط وينقل ، كحقّ السبق في الرماية ، وحقّ الوصاية ؛ أعني : ولاية الوصيّ على تصرّفه فيما أوصى به الموصي . ومنها : ما يجوز إسقاطه ولايصحّ نقله ولا ينتقل بالموت ، كحقّ القذف والغيبة والشتم والإيذاء بناءً على عدم كفاية التوبة . ومنها : ما ينتقل بالموت ويجوز إسقاطه ولا يصحّ نقله ، كحقّ الشفعة . ومنها : ما يصحّ نقله وإسقاطه وينتقل بالموت ، كحقّ الخيار ، وحقّ القصاص ، وحقّ الرهانة ، وحقّ التحجير ، وحقّ الشرط ونحوها . ومنها : ما هو محلّ الشكّ في صحّة الإسقاط والانتقال والنقل ، كحقّ الرجوع في العدّة الرجعية ، وحقّ النفقة في الأقارب ، وحقّ الفسخ بالعيوب في النكاح وحقّ الفسخ في العقود الجائزة « 1 » ، انتهى . في معني التحجير قوله : ( والتحجير : هو أن ينصب عليها المروز أو يحوّطها بحائط ) . التحجير لغة هو وضع الحجر حول الشيء ، والظاهر : كونه مصدراً جعلياً مشتقّاً من الحجر - بفتحتين - وليس مصدراً من باب التفعيل مشتقّاً من « حجره » بمعنى منعه ؛ فإنّه - حينئذٍ - يستعمل لازماً بمعنى التحجّر ، يقال : حجّر الطين إذا صار صلباً كالحجر . ثمّ إنّه فسّره بعض الأصحاب بالشروع في الإحياء قبل تمامه « 2 » . وآخرون بإحداث ما
هامش
( 1 ) . حاشية المكاسب ، للمحقّق اليزدي ، ج 1 ، ص 280 - 282 . ( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 269 ؛ مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 419 ؛ التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 99 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 160 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى