شرح
بالإحياء به دون التحجير . « 1 »
وما ذكره من دعوى صاحب المسالك الإجماع لعلّه ما ذكره في ذيل عبارة الكتاب الآتية « 2 » : في أنّ التحجير إحياء عند بعض الفقهاء بقوله : ومن ثمّ أفاد حقّاً في الجملة إجماعاً . « 3 »
وفي الجواهر :
أنّه يمكن تحصيل الإجماع عليه . نعم يحكي عن جامع الشرائع أنّه يملك الآخر ويكون قد أساء ، ولم أتحقّق وجهه . . . إلخ . « 4 » الأمر الثاني : ما هو الدليل على ثبوت هذه الاولويّة ؟
فنقول : ليعلم أوّلًا : أنّ مقتضي الأصل عدم ثبوتها بالتحجير ؛ فإنّ أدلّة الإحياء غير ناظرة إلى حال قبل حصوله ، فالأصل محكّم ، لكن يترائى من كلمات الأصحاب الاستدلال عليها بأمور :
منها : دعوى الاجتماع من عدّة - كما عرفت - والظاهر : أنّ هذا هو العمدة في الباب وغيره من الأدلّة مخدوشة .
ومنها : النبوي : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم ، فهو أحقّ به » « 5 » . بناءً على كون المراد من السبق : التحجير ، ومن الأحقّيّة : الحقّ دون الملك ، وإلّافهو من أدلّة الإحياء ، ويحتمل الحمل على الأعمّ أيضاً .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل ، ج 14 ، ص 112 .
( 2 ) . يأتي في الصفحة : 178 ، راجع شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 220 .
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 427 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 56 - 57 .
( 5 ) . انظر المعجم الكبير للطبراني ، ج 1 ، ص 280 ، ح 814 ؛ السنن الكبري للبيهقي ، ج 6 ، ص 142 ؛ عوالي اللآلي ، ج 3 ، ص 480 ، ح 4 ؛ كنزالعمّال ، ج 3 ، ص 893 ، ح 9062 .