الخامس : أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير ، فإنّ التحجير يفيد الأولويّة لا ملكاً للرقبة وإن ملك به التصرّف حتّى لوهجم عليه من يروم الإحياء كان له منعه ، ولو قاهره فأحياها لم يملكه .
شرح
شيئاً لغيره .
وعلى أيّ حال : فالظاهر بقاء تلك الملكية أو الأولوية وعدم زوالها إلّابما تزول به سائر أقسام الملك : من البيع والهبة والإرث وغيرها ، ومنه عروض الموتان له لو قلنا به في الموت في سائر الموارد .
وقد يقال هنا ببطلان الإقطاع فيما إذا بطل الغرض منه ، كما إذا أقطع مرعى لغنم الصدقة أو أقطع محلًاّ لنزول المسافرين في قرب الشوارع العامّة ، كالربط القديمة ، أو أقطع ميداناً لمسابقة الخيول والآبال ونحو ذلك فزالت الحاجة إليها بالكلّيّة ، ولا يبعد القول بالبطلان - حينئذٍ - فإنّ الحكم تابع لمناطه المحرز في المقام .
قوله : ( الخامس : أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير . . . ) .
هنا أمور :
الأوّل : قال في التذكرة ما خلاصته :
الرابع : أن لا يكون قد سبق إليه من حجّره ؛ فإنّ الحجر عندنا لا يفيد الملك ، بل الأولويّة الأحقّيّة وإن ملك به التصرّف . والشارع في إحياء الموات محجّر ما لم يتمّه . وقال بعض الشافعية : إنّ التحجير يفيد التملّك ، والمشهور أنّه يفيد الأولوية ؛ لأنّ الإحياء إذا أفاد الملك وجب أن يفيد الشروع فيه الأحقّية كالاستيام مع الشراء . « 1 » وقال في الرياض :
إنّ التحجير يفيد اختصاصاً وأولوية بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة ك المسالك وغيره ، فلا يصحّ لغيره التخطّي إليه وإن كان لا يفيد ملكاً على الأشهر الأقوى ؛ للأصل واختصاص النصوص الدالّة على التملّك
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 410 ط قديم .