شرح
اللَّه . . . الخ » . « 1 »
ونظيره ما رواه في الكافي أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل ، وفيه : « أنّ قتادة قال أصلحك اللَّه ! واللَّه لقد جلستُ بين يدي الفقهاء وقُدّامهم فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك ؛ فقال أبو جعفر عليه السلام : « أتدري أين أنت ؟ بين يدي « بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ » ، فأنت ثَمّ ونحن أولئك ، فقال قتادة : صدقت واللَّه جعلني اللَّه فداك ، واللَّه ما هي بيوت حجارة ولاطين » . « 2 »
وهذا المعنى من بطون الآية الشريفة ، ولا ينافي حمل ظاهرها على البيوت الظاهرة المبنيّة من الطوب والحجر .
وأمّا الثاني : فقد يظهر من الأصحاب الاستدلال على عدم جواز إحيائه تكليفاً أو وضعاً بأمور :
الأوّل : الأصل ؛ أي : أصالة عدم تملّك المحيي له ، أو عدم حدوث حقّ الأولوية له بعد دعوى انصراف أدلّة الإحياء عن المقام . قال في الرياض :
للأصل واختصاص النصوص الدالّة على تملّك الأرض بالإحياء - بحكم التبادر - بغير الأراضي المزبورة . « 3 » وفيه : أنّ دعوى الانصراف حتّى عن المقدار القليل الذي لايضرّ بالمتعبّدين - كما وقع في كلمات عدّة من الأصحاب واختاره الماتن - غير ظاهر . نعم لا يبعد ذلك في الجملة .
الثاني : كون إحيائه مخالفاً لمصلحة الموقف ؛ فإنّ تشريع كون المحلّ موقفاً إنّما هو لصلاح حال الامّة بجعله محلًاّ لعبادتهم ووقوفهم وقيامهم بوظائف الحجّ ومناسكه ، وهذا أيضاً لو تمّ بنفسه لم يمنع المقدار غير المضرّ .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 182 ، ح 6 ؛ بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 10 ، ح 12 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 256 - 257 ، ح 1 ؛ بحارالأنوار ، ج 23 ، ص 329 ، ح 10 .
( 3 ) . رياض المسائل ، ج 14 ، ص 111 .