شرح
علينا بكم ، فجعلكم في بيوت أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه » . « 1 »
وعن كتاب إكمال الدين عن الباقر عليه السلام قال : « فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » هي بيوتات الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى » . « 2 »
وعن طريق أهل السنّة : أخرج ابن مردويه عن أنس وبريدة ، قالا : « قرأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذه الآية : « فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ » فقام إليه رجل فقال أيّ بيوت هذه يا رسول اللَّه ؟ » قال صلى الله عليه وآله : « بيوت الأنبياء ، فقام إليه أبو بكر فقال : « يا رسول اللَّه هذا البيت منها لبيت عليّ وفاطمة عليهما السلام ؟ قال : « نعم من أفاضلها » . « 3 »
فيظهر منها : أنّ اللَّه خصّها بالفضيلة وجعلها من مشاعره كالبيت الحرام والمشاعر العظام .
ويظهر من بعض النصوص تفسير البيوت بنفس الحجّة والوليّ المعصوم ، كما رواه في المناقب عن أبي حمزة الثمالي : « لمّا كانت السنة التي حجّ فيها أبو جعفر محمّد بن علي عليهما السلام ولقيه هشام بن عبد الملك ، أقبل الناس ينثالون عليه ، فقال عكرمة من هذا ؟ عليه سيما زهرة العلم لأجربنّه ، فلمّا مثّل بين يديه ارتعدت فرائصه واسقط في أيدي أبي جعفر عليه السلام وقال :
يا بن رسول اللَّه لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عبّاس وغيره فما أدركني ما أدركني آنفاً . فقال له أبو جعفر : « ويلك يا عبيد أهل الشام إنّك بين يدي بيوت أذِنَ اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه » . « 4 »
وعن الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال في حديث : « والتمسوا البيوت التي أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، فإنّه أخبركم أنّهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر
هامش
( 1 ) . عيون أخبارالرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 275 ، باب 68 ؛ بحارالأنوار ، ج 99 ، ص 130 ، ح 4 .
( 2 ) . إكمال الدين ، ص 218 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 50 ، ح 49 .
( 3 ) . المناقب ، ابن مردويه ، ص 284 ، ح 447 ؛ الدرّ المنثور ، ج 5 ، ص 50 ؛ بحار الأنوار ، ج 36 ، ص 118 ، ذيل الحديث 64 .
( 4 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 182 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 258 ، ح 59 .