شرح
فيه أغصان الشجر ، ومن الأرض مقدار ما يحتاج إليه سقيه أو جنْي ثمره ، ومن الطريق مقدار ما يتمكّن به من الدخول والخروج ، لا الخمس أو السبع أذرع . والإجازة في الغرس كذلك أيضاً ، فالدليل هو أدلّة تلك التصرّفات بالملازمة العرفية .
ويشهد له أيضاً : معتبر السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قضى النبيّ صلى الله عليه وآله في رجل باع نخلًا واستثنى عليه نخلة ، فقضى له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها » . « 1 »
وخبر عقبة بن خالد : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قضى في هوائر النخل أن يكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط الآخر ، فيختلفون في حقوق ذلك ، فقضى فيها أنّ لكلّ نخلة من أولئك من الأرض مبلغ جريدة من جرائدها حين بُعدها » . « 2 »
والهوائر جمع « هائر » وهو الساقط ، ولعلّ المراد مقدار من الأرض تحتاج إليه السواقط من ثمار النخلة ، ويوضحه الكلام بعده . والظاهر : أنّ مورد الرواية جهل المختلفين بكيفية الحقوق ، كما إذا ملك كلّ واحد منهم حصّته بالإرث مع جهلهم بحال المورّثين .
ويظهر من الجواهر « 3 » استفادة حكم الحريم للنخلة من الموات من هذه الرواية ، ولعلّه لانفهام كون المقدار المزبور ممّا يقتضيه طبع النخلة فيما لا مانع من التعدّي أو بطريق الأولوية .
وقال في الرياض :
وتقتضي هذا الدليل انسحاب الحكم في كلّ ما يشابه محلّ البحث ؛ من نحو بيع الدار واستثناء بيت منها أو نحو ذلك » « 4 » . ولا بأس بذلك .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 295 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 144 ، ح 640 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 91 ، ح 23219 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 295 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 144 ، ح 641 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 424 ، ح 32267 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 53 .
( 4 ) . رياض المسائل ، ج 14 ، ص 122 .