شرح
على أنّ ما يحتاجه الساكن فيها راجع إليها أيضاً ، نحو بئر المعطن المحتاجة إلى الحريم باعتبار الإبل والماشية التي تسقي منها . « 1 »
وعبارة الدروس أيضا تشهد باتّحاد حريم القرية وساكنيها . حيث عدّ من حريم القرية ما هو حريم للساكن فيها .
قال على ما في الجواهر :
إنّ حريم القرية مطرح القمامة والتراب والوحل ومناخ الإبل ومرابض الخيل والنادي وملعب الصبيان وسبيل المياه ومرعى الماشية ومحتطب أهلها ممّاجرت العادة بوصولهم إليه ، وليس لهم المنع ممّا لا يضرّبهم ممّا يطرقونه ، ولا يتقدّر حريم القرية بالصيحة من كلّ جانب ، ولا فرق بين قرى المسلمين وأهل الذمّة . « 2 » الرابع : أنّ المراد بمسلك الدخول والخروج هو الطريق ، فثبوت أصل الطريق لصاحب الدار لأجل كونه من مرافقها وحريمها ، ولا يمكنه الانتفاع من داره أو غيرها ممّا أحياه إلّا به ، فلا يجوز للغير إحياء ما حولها بحيث لا يبقى له مسلك للخروج والدخول ؛ إلّاأنّ الكلام في مقداره عرضاً وطولًا : أمّا العرض : فقد سبق أنّه خمس أذرع ، أو سبع ، أو أزيد كما مرّ ، وأمّا الطول : فإلى ما قصدوا من الشارع العامّ أو بعض الميادين والأسواق ، وهو ظاهر لدى العرف . فلو كان بين باب الدار والشارع أو الميدان - مثلا - مسافة معيّنة فلا يستحق طريقاً مستقيماً لا يكون فيه انحراف واعوجاج ، بل يجوز لغيره إحياء ما يقابل الباب بما يحوجه إلى اعوجاج وازورار إلّاأن يكون بحيث يتضرّر به ؛ لكثرة اعوجاجه أو بعد غير معتاد لمثله .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 48 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 59 .