وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه نظراً إلى إمساس الحاجة إليه لو استهدم ، وقيل : للدار مقدار مطرح ترابها ، ومصبّ مياهها ، ومسلك الدخول والخروج .
شرح
عرفت الحال فيها . « 1 »
وعلى هذا فيكون للعين حريمان : حريم لمائها ، وحريم لإمكان الانتفاع بها ، فالأوّل يقتضى البعد المقدّر ولا يقتضي عدم إحياء حواليها بالزرع وغيره في غير ما تحتاج إليه العين من نزح ونحوه .
قوله : ( وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه . . . ) .
لاخلاف في المسألة على الظاهر ، قال في مفتاح الكرامة :
وبه صرّح في التحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح . . . الخ . « 2 » ويلوح من التذكرة « 3 » الإجماع عليها .
ثمّ إنّه لافرق في الحائط بين حائط الدار والبستان ، ومحلّ السيّارات ، ومرابض الإبل ، والغنم ، والبقر ، وغيرها . وأيضاً لافرق بين الحائط القصير والطويل ، والمبنيّ بالطين ، أو بالطوب والآجر والأحجار ، أو بالجصّ والنورة وسائر ما تعورف اليوم لبناء الحائط . وحينئذٍ : فيختلف مقدار الحريم بقصر الحائط وارتفاعه ، فقد يحتاج إلى ذراعين أو ثلاث ، وقد يحتاج إلى عشر أذرع أو أكثر .
قوله : ( وقيل : للدار مقدار مطرح ترابها . . . ) .
هنا أمور :
الأوّل : أنّ المراد من الدار هو المسكن للإنسان ، سواء أكان بيتاً واحداً أم بيوتاً كثيرة ، وسواء أكان له حائط من جوانبه أم لم يكن .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 46 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة ، ج 19 ، ص 65 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 413 ط قديم .