تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وأمّا إطلاق معتبر السكوني ، وما ورد عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « وما بين العين إلى العين - يعني القناة - خمسمائة ذراع » « 1 » ، وإطلاق خبر محمّد بن حفص عن رجل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « يكون بين العينين ألف ذراع » « 2 » ، فيحمل الأوّل على صورة كون الأرض صلبة ، والثاني على كونها رخوة . وهنا صحيح آخر رواه محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن الحسن ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : « رجل كانت له قناة في قرية ، فأراد رجل أن يحفر قناة أخرى إلى قرية له ، كم يكون بينهما في البعد حتّى لا تضرّ إحداهما بالأخرى في الأرض إذا كانت صلبة أو رخوة ؟ فوقّع عليه السلام : على حسب أن لاتضرّ إحداهما بالأخرى إن شاء اللَّه » . « 3 » والظاهر : أنّ محمّد بن الحسن هنا هو محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار ، وفي نسخة من الوسائل ذكر الحسين بدل الحسن ، وعليه فالظاهر : أنّه محمّد بن الحسين أبي الخطّاب أبو جعفر الزيّات الهمداني ، وعلى التقديرين فالسند صحيح ، وقد ذكر بإسناد آخر أيضاً . وعلى أيّ تقدير فلا يبعد كون الملاك هو ما اشتمل عليه هذا الصحيح ، فاللازم الجمع بينه وبين الأخبار بالحمل على الإضرار وعدمه . ولعلّه كان الغالب في بلاد السائلين - عندئذٍ - عدم الإضرار في الصلبة بالخمسمائة ، وفي الرخوة بالألف . قال في الرياض : وحدّه الإسكافي بما ينتفي به الضرر ، ومال إليه في المختلف ، واختاره شيخنا الشهيد الثاني قدس سره وبعض من تبعه ؛ جمع ؛ بين مادلّ على نفي الضرر
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 296 ، ح 2 و 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 145 ، ح 642 و 643 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 426 ، ح 32273 و 32274 . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 293 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 430 ، ح 32284 . ( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 293 ، ح 5 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 238 ، ح 3870 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 146 ، ح 647 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 431 ، ح 32285 .