شرح
وعلى جواز الإحياء من غير تحديد - لضعف تلك الأخبار - وللصحيح في رجل . . . ، الخ « 1 » ، ثمّ ذكر المكاتبة المذكورة .
وفي الجواهر :
أنّه اختار هذا القول في المسالك ومال إليه العلّامه في المختلف ، ويؤيّد ذلك أو يدلّ عليه خبر عقبة بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أتى جبلًا فشقّ فيه قناة فذهبت الآخر بماء قناة الأوّل ، قال عليه السلام : يتقايسان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيّتهما أضرّت بصاحبتها ، فإن رأيت الأخيرة أضرّت بالأولى فلتعور . « 2 »
وحقائب البئر : أعجازها ، وعن الوافي : « عقائب البئر » « 3 » ، والمراد : أواخر القناة التي يخرج منها الماء ، والمقصود : أنّه يحبس ماء القناة عن الجريان ليلة هذا وليلة ذاك ، فأيّهما زادت بحبس الأخرى ونقصت بإرسالها ، فهي التي تتضرّر من الأخرى . وحينئذٍ : فإن كانت الأولى أعورت الثانية ولا عكس ، ولو كانت كلتاهما كذلك ، فالحكم أيضاً كذلك . ورواه الصدوق « 4 » أيضاً بإسناده عن عقبة بن خالد ، لكن سنده إليه مجهول ، ورواه الشيخ « 5 » أيضاً بذلك السند .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر رحمه الله قال :
إنّ الحريم هنا يمنع عن إحداث عين أخرى ، فلايضرّ - حينئذٍ - إحياء ما زاد على ما تحتاج إليه العين - من نزح ونحوه - بخلاف بئر المعطن التي قد
هامش
( 1 ) . رياض المسائل ، ج 14 ، ص 119 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 44 - 45 .
( 3 ) . الوافي ، ج 3 ، ص 142 / السطر 8 ط قديم .
( 4 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 102 ، ح 3420 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 145 ، ح 644 .