وللعين ألف ذراع في الأرض الرخوة ، وفي الصلبة خمسمأة ذراع . وقيل : حدّ ذلك أن لايضرّ الثاني بالأوّل ، والأوّل أشهر .
شرح
وقوف النازح والدولاب ، ومتردّد البهائم ، ومصبّ الماء ، والموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية والزرع من حوض وغيره . « 1 »
ومن ذلك يعلم أنّ الحاجة إلى الحريم في بئر الناضح أكثر منها في بئر العطن . ولو فرض الإضرار بالماء هنا - نظير ما سيذكره المصنف في العين - فالحكم عندئذٍ حكم العين ؛ لشمول دليلها للمقام أيضاً ، كما سيأتي في المسألة التالية .
قوله : ( وللعين ألف ذراع في الأرض الرخوة . . . ) .
ادّعي « 2 » على الحكم الأوّل إجماع الفرقة وأخبارهم « 3 » ، وأنّ عليه عمل الأصحاب « 4 » ، وأنّه كذلك عند علمائنا « 5 » ، وأنّ عليه إطباق الأصحاب . « 6 »
والظاهر : أنّ المراد من تعبيرهم بالعين والقناة والبئر واحد ؛ إذ المراد بالبئر هنا هوامّ الآبار من القناة .
قال في النهاية :
ما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع إذا كانت الأرض صلبة ، وإذا كانت رخوة فألف ذراع . « 7 » وقال في النافع :
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 412 - 413 .
( 2 ) . راجع مفتاح الكرامة ، ج 19 ، ص 62 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 3 ، ص 53 ، مسألة 10 .
( 4 ) . التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 100 .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 413 ط قديم .
( 6 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 25 .
( 7 ) . النهاية للطوسي ، ص 418 .