وحريم الشرب بمقدار مطرح ترابه والمجاز على حافتيه ، ولو كان النهر في ملك الغير فادّعى الحريم قضي به له مع يمينه ؛ لأنّه يدّعي ما يشهد به الظاهر ، وفيه تردّد .
شرح
والظاهر زوال حرمة الطريق باستئجامها وانقطاع المرور عليها وإن توقّع عودها ، فضلًا عمّا لو استطرق الناس غيرها وأدّى ذلك إلى الإعراض عن الأوّل رأساً . « 1 »
ولا بأس بالقول به بناءً على عدم كون الطريق ملكا لصاحب الأرض المحياة - كما هو الظاهر - كسائر المرافق المربوطة بها . وأمّا بناءً على القول بكونه ملكاً له تبعاً لملكية المحياة - كما مال إليه صاحب الجواهر فيما سبق - فحكم عروض الموات له كعروضه للملك المحياة .
ثمّ إنّ الطريق على قسمين : خاصّ وعامّ :
الأوّل : ما يكون حريماً لملك يحتاج إليه ، كان لشخص معيّن أو أشخاص معيّنين ، كما عرفت من أغلب الأمثلة المذكورة . وهذا يمكن أن يكون مملوكاً لمالك ذي الحريم ، ومن ذلك السكك المسدودة التي تكون لمن يفتح باب بيته إليها .
والثاني : الطرق النافذة والشوارع التي هي من المشتركات ، وسيأتي بيان حكمها .
قوله : ( وحريم الشرب بمقدار مطرح ترابه والمجاز على حافتيه . . . ) .
الشرب - بالكسر - بمعنى الحظّ والنصيب من الماء نهراً أو قناتاً أو غيرهما . وقد يطلق على نفس النهر الذي يجري فيه الماء وهو المراد هنا . والدليل على كونه حريماً هو الدليل على مطلق الحريم ، وقد مرّ في أوّل البحث .
قوله : ( ولو كان النهر في ملك الغير ، فادّعى الحريم قضي له به مع يمينه ؛ لأنّه يدّعي ما يشهد به الظاهر . ولكن فيه تردّد ) .
ويقرب منه عبارة القواعد ، إلّاأنّه قال في آخرها : « على إشكال » . « 2 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 39 .
( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 268 .