شرح
الدور فيها ، فجعلوا مسالك وطرقاً فيما بين الدور ، كان حكمها حكم المباح في شمول الأدلّة المذكورة لدى التشاحّ .
نعم التعدّي عن سبع أذرع هيهنا - لملاحظة مصلحة البعض مع عدم رضا الآخرين - مشكل جدّاً ، فاللازم التراضي في الزائد عن المقدار المعيّن في الرواية .
ثمّ إنّ في تحديد مقدار الطريق الذي يراد اتّخاذه ابتداءً أو مطلقاً - على ما عرفت - اقوالًا للأصحاب :
الأوّل : كون مقداره شرعاً خمس أذرع ، اختاره المصنّف في المتن والعلّامة في بعض كتبه « 1 » ، وفي المقتصر « 2 » ونسبه فخر الدين « 3 » إلى الكثير ، والارشاد « 4 » إلى الأكثر .
الثاني : كونه سبع أذرع ، ذهب إليه القاضي « 5 » والشيخ « 6 » والتقيّ الحلبي « 7 » والحلّي « 8 » ويحيى بن سعيد « 9 » والفاضل في جملة من كتبه « 10 » وولده « 11 » والشهيدان « 12 » والكركي . « 13 »
هامش
( 1 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 349 ؛ قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 268 .
( 2 ) . المقتصر من شرح المختصر ، ص 349 .
( 3 ) . إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 232 .
( 4 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 349 .
( 5 ) . انظر مفتاح الكرامة ، ج 19 ، ص 51 ؛ جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 38 ؛ لكنّا لم نقف عليه في المهذّب وجواهر الفقه .
( 6 ) . النهاية للطوسي ، ص 418 .
( 7 ) . انظر مفتاح الكرامة ، ج 19 ، ص 51 ؛ جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 38 ، ولم نعثر عليه في الكافي الفقه .
( 8 ) . السرائر ، ج 2 ، ص 374 .
( 9 ) . الجامع للشرائع ، ص 276 .
( 10 ) . مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 211 ؛ تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 4 ، ص 487 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 109 .
( 11 ) . إيضاح الفوائد ، ج 2 ، 232 .
( 12 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 60 ؛ مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 409 .
( 13 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 23 .