شرح
الثالث : التفصيل بين صورة عدم الحاجة إلى الزائد فالخمس ، وبين صورة الحاجة إليه فالسبع ، ذهب إليه المحقّق الثاني في جامع المقاصد . « 1 »
الرابع : التفصيل بين طريق الأملاك الشخصية التي لا تمرّ عليه القوافل فالخمس ، وبين ما تمرّ عليه القوافل فالسبع . ولواحتيج إلى أزيد - كالذي يمرّ عليه الحجّاج مع الكنائس والهوادج - فأكثر من ذلك ذكره في المسالك . « 2 »
واستدلّ للقول الأوّل بموثّق البقباق عن الصادق عليه السلام : « إذا تشاحّ قوم في طريق فقال بعضهم : سبع أذرع ، وقال بعضهم : أربع أذرع ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لا بل خمس أذرع » . « 3 »
واستدلّ أيضاً بالأصل ، ذكره في المسالك « 4 » ، والمراد أصالة عدم وجوب اجتناب المحيي الثاني عمّازاد عن خمس أذرع . وجعله في الجواهر « 5 » معارضاً لأصل آخر ، وهو أصالة عدم حرمة منع الأوّل عن إحياء الثاني ما زاد عن خمس أذرع ، وبعبارة أخرى : يتعارض جواز الإحياء وجواز المنع من الطرفين .
واستدلّ على القول الثاني بمعتبر السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « والطريق يتشاحّ عليه أهله ، فحدّه سبع أذرع » « 6 » . وروى مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام مثله . « 7 »
ثمّ إنّه لا إشكال في تعارض الدليلين ، فهل اللازم الجمع بينهما سنداً بأخذ أحدهما وطرح الآخر ، أو دلالة - كما ذهب إليه عدّة من الأصحاب - بحمل السبع على الاستحباب أو حمل الاختلاف على اختلاف حاجة المارّة ؟
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 23 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 409 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 130 ، ح 570 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 455 ، ح 24029 .
( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 408 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 37 .
( 6 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 296 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 426 ، ح 32273 .
( 7 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 295 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 145 ، ح 642 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 426 ، ح 32274 .