شرح
وجهان ؛ قال الشهيد رحمه الله في المسالك :
ويمكن حمل اختلاف الروايات على اختلاف الطرق ؛ فإنّ منها ما يكفى فيه الخمس كطرق الاملاك والتي لاتمرّ عليها القوافل ونحوه غالبا ، ومنها ما يحتاج إلى السبع . وقد يحتاج بعضها إلى أزيد من السبع كالطريق التي يمرّ عليها الحاجّ بالكنائس ونحوها . فيجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة إلى الزائد على المقدَّر ، أمّا النقصان فلا . « 1 » هذا كلّه إذا أريد الاستطراق ابتداء ، وأمّا لو استطرق المحيي أو غيره من محلّ مباح واتّخذوه طريقاً أوسع من المقدار المنصوص ، فلا إشكال .
ثمّ إنّه لو كانت الأرض محياة لغرض لا يمكن استيفاؤه إلّاباتّخاذ طريق أوسع من سبع أذرع ، كان الزائد محسوباً من مرافق الأرض فيشمله أدلّة المرافق والحريم وقاعدة نفي الضرر إذا كان التصرّف فيه إضراراً لصاحب الأرض المحياة ، فيثبت عنوان الطريقية على الجميع ، فلا يجوز التصرّف فيه إحياؤه .
قال الشهيد في المسالك :
ولوزادوها على السبع واستطرقت صار الجميع طريقاً ، فلا يجوز إحداث ما يمنع المارّه في الزائد . « 2 » ويشهد له موثّق البقباق عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « قلت له : الطريق الواسع هل يؤخذ منه شيء إذا لم يضرّ بالطريق ؟ قال عليه السلام : « لا » « 3 » . وسيأتي وجود الخلاف في المسألة .
ثمّ إنّه قال في الجواهر :
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 409 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 410 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 129 ، ح 556 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 378 ، ح 22788 .