تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
لنفسه وطريقاً ، جرى فيه الحكم المزبور ، كما أنّه إذا نزلت عدّة في محلّ مباح وأرادوا بناء المساكن فيه وجعلوا الفواصل والطرق بين الدور ، كان الحكم كذلك ولم يجز لواحد منهم التعدّي عن المقدار المذكور . ولذلك قال في المسالك ما خلاصته : يظهر منه : أنّ هذا طريق خاصّ ، وهي طريق الأملاك ، وتقدير العبارة : أنّ حدّ الطريق الثابتة لمن ابتكر شيئاً يحتاج إلى طريق في أرض مباحة مقدار خمس أذرع أو سبع ؛ بمعنى أنّه على المحيي بعده أن يتباعد هذا المقدار ، وبعضهم جعله حدّ الطريق مطلقاً وهو أولى . « 1 » ويظهر من المسالك « 2 » أيضاً : أنّه لا يلزم كون الطريق مبتكراً ، بل يجري الحكم لتعيينه ولو من الطريق القديم ، كالباحات المتّسعة في أواسط القرى والبلاد أو الطرق الواسعة جدّاً . فإذا أراد أحد إحياء طرف منها أو شيئاً من طرفيها جاء فيه التحديد المزبور - لا سيّما مع التشاحّ - وإن كان يظهر من بعض الأصحاب كون الطريق مبتكراً ، قال في التحرير : وحدّ الطريق المبتكر في الأرض المباحة خمس أذرع ، وقيل : سبع أذرع ، وهو الأقوى فيتباعد الثاني عن الأوّل بهذا المقدار . « 3 » وفي المختصر النافع : الطريق المبتكر في المباح إذا تشاحّ أهله فحدّه خمسة أذرع ، وفي رواية سبعة أذرع . « 4 » بل ويجري الحكم في الأراضي المملوكة أيضاً ، فلو ملك عدّة أرضاً بيضاء وأرادوا بناء
هامش
( 1 ) . نفس المصدر . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 408 . ( 3 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 4 ، ص 478 . ( 4 ) . المختصر النافع ، ص 259 .