شرح
لا يصلح لأحد احياؤه ، ولا يملك بالإحياء ، وكذا حريم الآبار والأنهار والحائط والعيون ، وكلّ مملوك لا يجوز إحياء ما يتعلّق بمصالحه ؛ لقوله : « من أحيا ميتة في غير حقّ مسلم فهي له » ؛ إذ مفهومه أنّ ما يتعلّق به حقّ مسلم لا يملك بالإحياء . . . إلخ . « 1 »
وعن جامع المقاصد دعوى الاجماع عليه . « 2 »
واستدلّ عليه بأمور :
منها : الإجماع الذي ادّعاه عدّة من الأصحاب . « 3 »
ومنها : عمومات أدلّة الإحياء ، فإنها كما تدلّ بالمطابقة على كون المحيي مالكاً لما أحياه تدلّ بالالتزام على استحقاقه الحريم له ، وهو كلّ ما يتوقّف عليه انتفاعه بالمحيى .
ويشهد له بعد الإجماع المزبور النصوص الخاصّة الدالّة على الحريم في موارد خاصّة ، كقوله عليه السلام : « حريم حافتاه » « 4 » ، و « حريم بئر المَعطِن أربعون ذراعاً » « 5 » « وبئر الناضح ستّون ذراعاً » « 6 » وغير ذلك .
ولعلّ المراد بقاعدة الملك : أنّ طبيعة الملكيّة عند العقلاء تقتضي الدوام والبقاء ما لم يرفعها رافع ، فالمراد من القاعدة بناء العقلاء عليه في خصوص المقام ولو لم يثبت بناؤهم عليه في كلّ ما ثبت وجوده ، فتفرق عن الاستصحاب .
ثمّ إنّه بعد ثبوت الاستحقاق المذكور يمكن الاستدلال عليه أيضاً بمفهوم النبويّ
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 410 ، ط قديم .
( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 21 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 34 - 35 .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 296 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 426 ، ح 32272 .
( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 295 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 145 ، ج 642 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 426 ، ح 32273 .
( 6 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 296 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 426 ، ح 32272 .