الثاني : أن لا يكون حريماً لعامر .
شرح
وأمّا في غير هذه الصورة : فوجوه :
أوّلها : انصراف أدلّة الإحياء عمّا تعلّقت به سلطنة الغير ، وعلى فرض الشمول كانت معارضة مع أدلّة اليد ، فتقدّم الثانية بشهادة اشتراط المشهور عدم اليد في الإحياء .
وثانيها : قاعدة نفي الضرر ؛ فإنّ منع ذي اليد عن متعلّق يده ضرر عليه ، فيشمله قوله صلى الله عليه وآله :
« لا ضرر ولا ضرار » . « 1 »
وثالثها : مفهوم النبويّ المنقول عن سنن البيهقي : « من أحيا ميتة في غير حقّ مسلم فهي له » « 2 » . قال في الجواهر بعد ذكر الخبر :
إنّه وإن لم يكن منقولًا بطرقنا ، لكنّه منجبر بالعمل فيمكن أخذه دليلًا مستقلًاّ ، فضلًا عن حصول الشكّ به . « 3 »
ومراده بقوله : « فضلًا عن حصول الشكّ » أنّه لو لم يدلّ على المطلب فلا أقلّ من توليده الشكّ في صحّة الإحياء وعدمها ، فيجري أصالة عدم التملّك .
لكنّ الأصل متوقّف على عدم شمول دليل الإحياء كما عرفت .
قوله : ( الثاني : أن لا يكون حريماً لعامر ) .
ادّعي « 4 » على الحكم عدم وجود الخلاف فيه ، ونظير المتن ما في التحرير « 5 » . وقال في القواعد :
ونعني بالميّت ما خلا عن الاختصاص .
ثمّ قال :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 292 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 147 ، ح 651 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 428 ، ح 32281 .
( 2 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 6 ، ص 142 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 34 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 34 .
( 5 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 4 ، ص 485 .