الأوّل : أن لا يكون عليها يد لمسلم فإنّ ذلك يمنع من مباشرة الإحياء لغير المتَصرّف .
شرح
نيّة التملّك في حصول الملك بالاحيازة وعدمه ، فأجنبيّ عن ذلك رأساً . « 1 »
تنبيه :
لو استأجر شخصاً لإحياء أرض موات أو حيازة شيء من المباحات بإجارة خاصّة - كعمل الإحياء في يوم السبت مثلًا - فخالف الأجير فآجر نفسه لزيد في ذلك اليوم بذلك العمل ، أو عمل له ذلك بنحو الجعالة ، يستفاد من كلمات الأصحاب أنّ المستأجر الأوّل يتخيّر بين أمور أربعة :
الأوّل : أن يفسخ أجارة نفسه ، وحكمه : أنّه يرجع إلى الأجرة المسمّاة فيها .
الثاني : أن لايفسخها ويجيز الإجارة الثانية ، وحكمه : أنّه يأخذ الأجرة المسمّاة في تلك الإجارة أو الجعل ، بناءً على جريان الفضوليّة فيها .
الثالث : أن لايفسخها أيضاً ويفسخ الإجارة الثانية ، ويطلب أجرة المثل للعمل من الأجير ؛ لتفويته ذلك وضمانه .
الرابع : الصورة مع مطالبة أجرة المثل من المستأجر الثاني ؛ لأنّه قد استوفاه .
والظاهر : أنّه على جميع التقادير يكون الأرض المحياة أو المال المحوز للمستأجر الثاني ؛ لما مرّ آنفاً من استناده العمل إليه بواسطة قصد الأجير ، وقد عنون المسألة المحقّق اليزدي قدس سره في إجارة العروة « 2 » ، في المسألة الرابعة من الفصل الخامس .
قوله : ( الأوّل : أن لا يكون عليها يد لمسلم . . . ) .
في الجواهر :
بلا خلاف أجده بين من تعرّض له . « 3 »
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 103 ، تعليقة المحقّق آية اللَّه البروجردي رحمه الله .
( 2 ) . العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 81 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 33 .