تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
التعب والإعياء ، أو حصول القدرة في العضلات أو غيرها . وثانيها : القول بأنّ مقتضاها سببيّة الحيازة لملكية مالك الحيازة للمحوز ملكاً قهريّاً ، سواء كانت الحيازة للمباشر لها أم كانت لآخر بالإجارة أو الجعالة ، أو التبرّع على إشكال فيه . وثالثها : ترتّب الملكيّة على قصد الحائز ودورانها مداره - كانت الحيازة له أو لغيره - فلو قصد الأجير كون المحوز لنفسه كان له ، ولو قصد كونه للغير كان للغير . « 1 » ثمّ رتّب على ما ذكره صحّة الاستيجار للحيازة على بعض الوجوه وفساده على بعضها الآخر . أقول : الظاهر : أنّ غرضه كون كلّ واحد من تلك الوجوه محتملًا من أدلّة الباب بحيث يمكن للفقيه حملها عليه حسب استظهاره وتأديه نظره ، فمفاد قوله عليه السلام : « من أحيا أرضا فهي له » وقوله عليه السلام : « لليد ما أخذت » « 2 » على الوجه الأوّل : « من صدر عنه الإحياء مباشرة ، فهو مالك للمحيى » ، وعلى الوجه الثاني : « من هو صاحب الإحياء ومالكه ، فهو مالك المحيى » ، وعلى الوجه الثالث : « من قصد له الملكيّة حين الحيازة ، فهو مالك للمحيى » . لكنّ الإنصاف : عدم الإشكال في كون ظاهر الحديث وأمثاله أنّ من صدر منه الإحياء وانتسب عليه فهو يملك الأرض ويكون أحقّ بها . والذي ينبغي أن يبحث عنه - حينئذٍ - أمران : أحدهما - وهو الذي يرتبط بالمقام - : أنّه هل يتوقّف ذلك الترتّب ؛ أي : ترتّب ملكيّة
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 100 - 104 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 223 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 112 ، ح 3431 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 61 ، ح 257 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 391 ، ح 29824 .