تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
الأرض لصدور الإحياء - وبعبارة أخرى : سببيّة صدور الإحياء من شخص لملكيّة الأرض - على قصده التملّك أم لا ؟ مقتضى إطلاق الأدلّة عدمه ، وعليه فلا دليل على ما ادّعاه الشهيد رحمه الله في دروسه : من اشتراط القصد « 1 » ، ولا وجه لحمل الشهيد الثاني قدس سره عبارة المتن عليه مدّعياً : استفادته من كلمة التملّك . « 2 » ولعلّ القول بالاشتراط نشأ من دعوى انصراف الأدلّة إلى صورة القصد ؛ لندرة تحقّق الإحياء بدونه ، فيبقى المورد النادر خارجاً عن شمول الأدلّة ، فتكون أصالة عدم حصول الملكيّة محكّمة . إلّا أن يقال : إنّ الانصراف الناشئ عن ندرة الوجود - كما في المقام - لا يمنع عن شمول الدليل ، والمنافع هو الانصراف الناشئ عن ندرة الاستعمال . فاللازم هو القول بالسببية المطلقة كما ذهب إليه صاحب الجواهر ، قال فيها - بعد ما نقل اعتبار النيّة في التملّك عن الشهيدين - ما لفظه : وفيه : أنّه لا دليل على اشتراط ذلك ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، والإجماع مظنّة عدمه لا العكس ، كما أنّ دعوى الانسياق من النصوص - ولا اقلّ من الشكّ - واضحة المنع وان مال اليه في الرياض . . . ، إلى أن قال : « فالمتّجه إرادة الملك من التملك وانكار ذلك شرطاً . « 3 » ومراده من قوله : « إرادة الملك من التملّك » : ما وقع في عبارة المتن ؛ حيث استظهر الشهيد الثاني من ذلك اشتراط الماتن قصد التملّك .
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 61 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 405 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 32 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 115 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى