شرح
الثمرة عند الشكّ .
الأمر الثاني : ذكر المصنّف قدس سره هنا للإحياء شروطاً خمسة ، وأضاف إليها في الجواهر « 1 » شروطاً ثلاثة هي : إذن الإمام ، وعدم كون المحلّ حمىً ، وكيفيّة الإحياء ، وزاد في الدروس « 2 » شرطاً رابعاً وهو قصد التملّك . فنقول :
أمّا الإذن : فقد ذكره المصنّف في أوّل الكتاب حيث قال :
وإذنه شرط فمتى أذن ملكه المحيي له . « 3 » إلّا أنّك عرفت الاختلاف في ذلك ، فمن قائل بسقوطه في زمان الغيبة - لعدم التمكّن منه - ومن قائل بثبوته ، وأنّ الإمام عليه السلام أذن في ذلك في زمان حضوره بحيث يشمل زمان الغيبة أيضاً ، وعليه كان المناسب أن يذكره هنا .
وأمّا الثاني : فالمصنّف قائل بشرطيّته أيضاً ، وقد أشار إليه في أواخر الشروط بقوله :
وللنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أن يحمى لنفسه ولغيره . « 4 » وكان الأولى أيضاً ذكره هنا .
وأمّا الثالث : فهو من حالات السبب ، وخصوصيّاته وليس شرطاً ، فإحياء الأرض الذي عبارة عن تخلية أحجار المحلّ ، وقطع مائه المحيط به ، وقلع أشواكه المانعة ونحو ذلك سبب للملكية ، وكيفيّته من حالات السبب لامن شروط المسبّب .
وأمّا الرابع : فذهب صاحب المسالك إلى شرطيته ، واعتذر عن ترك تصريح المصنّف له :
بأنّه أشار إليه بقوله : « ويشترط في التملّك » ؛ فإنّ التملّك هو إرادة الملك . « 5 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 32 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 61 .
( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 215 .
( 4 ) . شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 219 .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 405 .