تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
ثمّ إنّه يظهر من التذكرة « 1 » القول بحصول الملكيّه للمحيي في زمان الحضور إذا كان الإحياء بإذنه ، فإن تركها وأخربها فأحياه الثاني ملكها أيضاً . وقال بمثل ذلك في زمان الغيبة مع القول فيه بسقوط اشتراط إذن الإمام من المحيي الأوّل ايضاً . ولذا استشكل عليه في جامع المقاصد أوّلًا : بأنّه كيف يملكها الثاني في زمان الحضور ، بل وكيف يملكها الأوّل والثاني في زمان الغيبة بدون إذن الإمام مع كون أصل الملك له ؛ فإنّه لو كان الإحياء سبباً تامّاً للملكية ، كان الإحياء الأوّل أيضاً كذلك ، ولو كان ملك الإمام مانعاً عن ذلك وكان إذنه شرطاً كان غيره أيضاً كذلك . وثانياً : بأنّا لا نجد دليلًا معتبراً في النصوص يدلّ على التفرقة المذكورة . قال في جامع المقاصد بعد نقله كلام التذكرة ما ملخّصه : فيجيء هنا كلامان ، الأوّل : أنّ هذا الموات المحيى في الأصل للإمام عليه السلام ، فإن كان حال ظهوره فلابدّ من إذنه ليملكه المحيي ، فكيف استحقّ آخر ملكه بعد عوده خراباً إذا أحياه مع ملك الأوّل له . وإن كان في حال الغيبة فكيف يملكه واحد منهما خصوصاً الثاني مع أنّه ملك الإمام فإن كان الموت سبباً في التملّك بالإحياء ، فهو قائم في الموضعين ، وإن كان المانع الإمام ، فهو في الموضعين حقّ . الثاني : أنّا لا نجد دليلًا في النصوص يدلّ على التفرقة . . . الخ » . « 2 » وعبارة القواعد « 3 » مطابقة للمتن ، إلّافي الإحياء الثاني في حال الغيبة ، فحكم فيها بحصول الأولويّة له ، وحينئذٍ : فيرد على المتن وعلى عبارة القواعد : أوّلًا : أنّه ما هو الفارق في الإحياء الأوّل بين زمان الحضور والغيبة ، حيث قالوا بالملكيّة
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 401 ط قديم . ( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 16 - 17 . ( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 267 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 104 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى