تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وإن لم يكن لها مالك معروف معيّن فهي للإمام ولا يجوز إحياؤها إلّابإذنه ، فلو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه لم يملك .
شرح
الأصحاب أو أكثرهم في المسألة . ولو فرضنا كونه بحكم نقل الإجماع ، ففيه : أنّ المنقول منه ليس بحجّة ، مع قرب احتمال كون مورده هو الشراء أو العطيّة من الإمام ؛ فإنّه لا بأس بالقول بحصور الملكيّة - حينئذ - للمشتري وعدم خروجه عن ملكه بالموت وغيره . وأمّا الرابع : فمنشؤه حمل أدلّة الإحياء بالنسبة إلى الثاني على الإذن وحصول الأحقّيّة بلاملك ، وإبقاء ملك الأوّل بالاستصحاب . وأمّا القول الخامس : فمدركه ما ذكر ، ولعلّ إضافة الاستيذان لرعاية الاحتياط ، قال في المسالك : إنّما حاولوا في هذين القولين الجمع بين الأخبار بحمل أحقّيّة الثاني في الأخبار الصحيحة على أحقّيّة الانتفاع بها بسبب الإحياء وإن لم يكن مالكاً ، ووجوب الطسق من خبر سليمان بن خالد . . . وفي قيود الشهيد مراعاة لحقّ المالك ولحقّ الأخبار ، وأمّا القول الأوّل ففيه اطّراح الأخبار الصحيحة جملة فكان ساقطاً . « 1 » أقول : بناءً على القولين يمكن التمسّك في لزوم الطسق بقاعدة احترام الأموال ، وقاعدة الإتلاف - بناءً على شمولها للمنافع أيضاً - وعموم الموصول في قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » « 2 » بناءً على عموم الموصول للمنافع أيضاً ، وبقاعدة نفي الضرر على إشكال . قوله : ( وإن لم يكن لها مالك معروف معيّن فهي للإمام . . . ) . هل المراد من العبارة : أرض المسلم المجهول مالكها ، بأن ملكها مدّة فغاب وترك حتى ماتت ، فالجملة معطوفة على قوله : « فهي له » ؟ أو المراد : الأرض التي كان لها ربٌّ فمات
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 401 - 402 . ( 2 ) . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 224 ، ح 106 ؛ مسند أحمد بن حنبل ، ج 5 ، ص 8 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 6 ، ص 90 .