حسن الخلق
حسن الخلق هو : حالة تبعث على حسن معاشرة الناس ، ومجاملتهم بالبشاشة ، وطيب القول ،
ولطف المداراة ، كما عرّفه الإمام الصادق عليه السلام حينما سُئل عن حدّه فقال :
« تلين جناحك ، وتطيب كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن » ( 1 ) .
من الأماني والآمال التي يطمح إليها كل عاقل حصيف ، ويسعى جاهداً في كسبها وتحقيقها ،
أن يكون ذا شخصية جذّابة ، ومكانة مرموقة ، محبباً لدى الناس ، عزيزاً عليهم .
وإنها لأمنية غالية ، وهدف سامي ، لا يناله إلا ذوو الفضائل والخصائص التي تؤهلهم
كفاءاتهم لبلوغها ، ونيل أهدافها ، كالعلم والأريحية والشجاعة ونحوها من الخلال
الكريمة .
بيد أن جميع تلك القيم والفضائل ، لا تكون مدعاة للإعجاب والاكبار ، وسمو المنزلة ،
ورفعة الشأن ، إلا إذا اقترنت بحسن الخلق ، وازدانت بجماله الزاهر ، ونوره الوضّاء .
فإذا ما تجردت منه فقدت قيمها الأصيلة ، وغدت صوراً شوهاء تثير السأم والتذمر .
لذلك كان حسن الخلق ملاك الفضائل ونظام عقدها ، ومحور فلكها ،
هامش
( 1 ) الكافي للكليني .