الأمور ، وهو على كل شيء قدير ، فحري بالعاقل أن يتجه إليه ويخلص الطاعة والعبادة له .
3 - إن الرياء والخداع سرعان ما ينكشفان للناس ، ويسفران عن واقع الانسان ، مما يفضح
المرائي ويعرضه للمقت والازدراء .
ثوب الرياء يشف عما تحته * فإذا التحفتَ به فإنك عاري
فعلى المرء أن يتسم بصدق الاخلاص ، وجمال الطوية ، ليكون مثلاً رفيعاً للاستقامة
والصلاح .
فقد جاء في الآثار السالفة : « إن رجلاً من بني إسرائيل قال : لأعبدن اللّه عبارة أذكر
بها ، فمكث مدةً مبالغاً في الطاعات ، وجعل لا يمر بملأ من الناس إلا قالوا : متصنع
مراء ، فأقبل على نفسه وقال : قد أتعبت نفسك ، وضيعت عمرك في لا شيء ، فينبغي أن تعمل
للّه سبحانه ، وأخلص عمله للّه ، فجعل لا يمر بملأ من الناس إلا قالوا ورع تقي » .
الرياء
وهو : طلب الجاه والرفعة في نفوس الناس ، بمراءاة أعمال الخير .
وهو من أسوأ الخصال ، وأفظع الجرائم ، الموجبة لعناء المرائي وخسرانه ومقته ، وقد
تعاضدت الآيات والأخبار على ذمّه والتحذير منه .
قال تعالى في وصف المنافقين : « يراؤن الناس ولا يذكرون اللّه إلا قليلاً » ( 1 ) .
وقال تعالى : « فمن كان يرجو لقاء ربه ، فليعمل عملاً صالحاً ، ولا يشرك بعبادة ربه
أحداً » ( 2 ) .
وقال سبحانه : « كالذي ينفق ماله رئاء الناس » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 142 .
( 2 ) الكهف : 110 .
( 3 ) البقرة : 264 .