الناس ، مراءاة لهم ، ونبذها في الخلوة والسر ، كالتظاهر بالصلاة ، والصيام ، وإطالة الركوع والسجود
والتأنّي بالقراءة والأذكار وارتياد المساجد ، وشهود الجماعة ، ونحوه من صور الرياء ،
في صميم العبادة أو مكملاتها ، وهنا يغدو المرائي أشد إثماً من تارك العبادة ،
لاستخفافه باللّه عز وجل ، وتلبيسه على الناس .
3 - الرياء بالأفعال : كالتظاهر بالخشوع ، وتطويل اللحية ، ووسم الجبهة بأثر السجود ،
وارتداء الملابس الخشنة ونحوه من مظاهر الزهد والتقشف الزائفة .
4 - الرياء بالأقوال ، كالتشدق بالحكمة ، والمراءاة بالأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، والتذكير بالثواب والعقاب مداجاة وخداعاً .
دواعي الرياء :
للرياء أسباب ودواع نجملها فيما يلي :
1 - حب الجاه ، وهو من أهم أسباب المراءاة ودواعيه .
2 - خوف النقد ، وهو دافع على المراءاة بالعبادة ، وأعمال الخير ، خشية من قوارص الذم
والنقد .
3 - الطمع ، وهو من محفزات الرياء وأهدافه التي يستهدفها الطامعون ، إشباعاً
لأطماعهم .
4 - التستر : وهو باعث على تظاهر المجرمين بمظاهر الصلاح المزيفة ، إخفاءاً لجرائمهم ،
وتستراً عن الأعين .
ولا ريب أن تلك الدواعي هي من مكائد الشيطان ، وأشراكه الخطيرة التي يأسر بها الناس ،
أعاذنا اللّه منها جميعاً .
حقائق :
ولا بد من استعراض بعض الحقائق والكشف عنها إتماماً للبحث :
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 90
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص٩٠